السيد محمد الصدر

60

فقه الأخلاق

من الكمال بالذات . ونصب الزكاة متعددة . وكذلك مراتب الكمال . وكلما زاد النصاب زاد المقدار المدفوع وكذلك الحال في الكمال . والمقدار المدفوع في الجانب المعنوي له أكثر من معنى : إما بمعنى تعليم العلم للآخرين المستحقين له . وليس لكل واحد . وإلا لم يكن دفعها مجزياً ولا جائزاً . وفي خطبة أمير المؤمنين ( ع ) : ( المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ) . وإما بمعنى تقديم التضحية المناسبة مع المقام الذي وصل الفرد إليه لأجل التسبيب للوصول إلى المقام الذي بعده . كما قال الله تعالى : وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ . وكل مقام يحتاج إلى سعيه المناسب له . وإما بمعنى التنازل عن الذات أو عن بعضها لله عز وجل ، في الأوصاف والأفعال . وذلك بالتوكل عليه سبحانه وإخلاص النية له والرضا بقضائه ، ونحو ذلك .